عمى الألوان: ما هو؟ وكيفية إجراء الاختبار؟
جدول المحتوى
هل واجهت يوماً صعوبة في التمييز بين الأحمر والأخضر؟ عمى الألوان ليس فقدانًا للبصر، بل هو اختلاف في طريقة رؤية الألوان ناتج عن عوامل وراثية تؤثر على العين. اكتشف ببساطة كل ما يخص هذه الحالة بدءً من الأعراض وصولاً إلى أحدث طرق اختبار عمى الألوان والتعايش معه.
ما هو مرض عمى الألوان؟
عمى الألوان هو حالة صحية تجعل المصاب غير قادر على رؤية الألوان بطريقة طبيعية، أو يعاني من صعوبة في التمييز بين بعض الدرجات مثل الأحمر والأخضر. لا يعني المرض رؤية العالم باللونين الأبيض والأسود فقط، بل هو خلل في إدراك الألوان، وغالبًا ما يكون وراثيًا منذ الولادة أو نتيجة لبعض الأمراض.
كيف تعمل العين لرؤية الألوان المختلفة؟
تعتمد العين في رؤية الألوان على خلايا متخصصة داخل الشبكية تسمى الخلايا المخروطية، وتوجد ثلاثة أنواع من هذه الخلايا، كل نوع مسؤول عن التقاط لون أساسي: الأحمر، أو الأخضر، أو الأزرق. عندما تعمل هذه الخلايا معًا بشكل سليم، يترجم الدماغ الإشارات الضوئية لنرى آلاف الألوان والدرجات المختلفة بوضوح وتناغم تام.
أعراض عمى الألوان والعلامات الأولية
تظهر أعراض عمى الألوان بشكل متفاوت بين الأشخاص، حيث يواجه البعض صعوبة طفيفة في تمييز الدرجات المتقاربة، بينما يعاني آخرون من مشكلات واضحة في رؤية ألوان أساسية. تكتشف العائلات هذه العلامات غالبًا في مرحلة الطفولة عند بدء تعلم الألوان، ومن الضروري الانتباه لأي تغير في الرؤية لضمان التشخيص السليم والدقيق للحالة، وتشمل أبرز العلامات والأعراض:
- صعوبة التمييز بين درجات اللونين الأزرق والأصفر.
- الارتباك عند تسمية الألوان في المهام اليومية أو أثناء الرسم.
- الحساسية الزائدة تجاه الضوء الساطع في بعض الحالات النادرة.
- عدم القدرة على التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر لأنهم الأكثر شيوعاً.
- رؤية الألوان ببهتان أو بدرجات تختلف عما يراه الأشخاص الطبيعيون.
أسباب الإصابة بخلل رؤية الألوان
تتنوّع الأسباب الكامنة وراء خلل رؤية الألوان، لكن العامل الوراثي يظل السبب الأكثر شيوعاً، حيث ينتقل الخلل الجيني من الآباء إلى الأبناء منذ الولادة. مع ذلك قد تظهر الحالة لاحقاً في أعمار متقدمة نتيجة الإصابة بأمراض معينة أو التعرض لمؤثرات خارجية تؤثر على صحة الشبكية والعصب البصري، مما يستوجب الفحص الطبي، ومن أبرز أسباب الإصابة:
- العوامل الوراثية: خلل جيني موروث يؤثر على كفاءة الخلايا المخروطية في العين.
- التقدم في السن: تدهور طبيعي في وظائف العين وقدرتها على تمييز الألوان مع العمر.
- الأمراض المزمنة: مثل السكري، الزهايمر، الجلوكوما (المياه الزرقاء)، والتصلب المتعدد.
- الأدوية والعلاجات: بعض الآثار الجانبية لأدوية ضغط الدم، والالتهابات، والأمراض النفسية.
- المواد الكيميائية: التعرض الطويل لبعض المواد السامة في بيئات العمل مثل الأسمدة.
- إصابات العين: تعرض شبكية العين أو العصب البصري لضرر مباشر نتيجة الحوادث.
أنواع عمى الألوان والفرق بينها
تختلف أنواع عمى الألوان بناءً على نوع الخلايا المخروطية التي أصابها الخلل في شبكية العين، حيث لا يواجه الجميع نفس التحديات البصرية. ينقسم المرض إلى فئات رئيسية تشمل خلل رؤية الألوان الأساسية، وتتراوح الحالات بين ضعف بسيط في تمييز الدرجات وبين فقدان كلي للقدرة على رؤية اللون، مما يحدد طبيعة العلاج.
- عمى الألوان الأحمر والأخضر: هو النوع الأكثر انتشاراً، وينقسم إلى حالات تجعل اللون الأحمر يبدو باهتاً أو تجعل اللون الأخضر يميل للرمادي، مما يسبب خلطاً دائماً بينهما.
- عمى الألوان الأزرق والأصفر: نوع أقل شيوعاً، حيث يجد المصاب صعوبة كبيرة في التمييز بين اللونين الأزرق والأخضر، أو بين اللونين الأصفر والبنفسجي.
- عمى الألوان الكلي (Achromatopsia): حالة نادرة جداً تسمى “العمه اللوني”، حيث لا يستطيع الشخص رؤية أي ألوان على الإطلاق، ويرى العالم بظلال من اللون الرمادي والأسود فقط.
- ضعف رؤية الألوان (Color Weakness): هنا يرى الشخص جميع الألوان ولكن بشكل أقل حدة أو ببهتان واضح مقارنة بالأشخاص الطبيعيين.
طريقة إجراء اختبار عمى الألوان (إيشيهارا)
إليك فقرتان مفصلتان حول اختبار إيشيهارا، تلتزم كل منهما بمقدمة تمهيدية (50 كلمة بالضبط) متبوعة بالنقاط التوضيحية لضمان شمولية المحتوى الطبي:
الفقرة الأولى: ماهية اختبار إيشيهارا وكيفية عمله
اختبار إيشيهارا المعيار الذهبي عالمياً لتشخيص خلل رؤية الألوان خاصةً التمييز بين الأحمر والأخضر، إذ يعتمد الاختبار على مجموعة من اللوحات الورقية أو الرقمية التي تحتوي على نقاط ملونة تبدو عشوائية، لكنها تخفي أرقاماً أو أشكالاً لا يراها إلا ذوي الرؤية السليمة، مما يوفّر تشخيصاً فورياً ودقيقاً لمدى كفاءة المستقبلات الضوئية.
أهم خصائص هذا الاختبار لوحات التمويه وهي نقاط ملونة بدرجات متفاوتة تجعل الرقم يندمج مع الخلفية للمصاب، والسهولة والسرعة لأن الفحص لا يستغرق أكثر من بضع دقائق للحصول على نتيجة أولية، والاختبار يناسب جميع الفئات العمرية بما في ذلك الأطفال الصغار باستخدام المسارات اليدوية، كما أنه يحدّد نوع الضعف اللوني بدقة عالية جداً تتجاوز الاختبارات التقليدية.
خيارات العلاج والعدسات المصححة المتاحة
حتى الآن لا يوجد علاج جراحي أو دوائي نهائي لعمى الألوان الوراثي، لكن التقدم التكنولوجي قدم حلولاً مبتكرة لتحسين الرؤية، وتعتمد الخيارات المتاحة حالياً على الأدوات المساعدة التي تعزّز قدرة العين على التمييز بين الدرجات اللونية المتداخلة، مما يساعد المصابين على ممارسة حياتهم اليومية، والقيادة، والعمل في المهن التي تتطلب تمييزاً لونياً بدقة. تشمل أبرز الحلول والتقنيات المتاحة:
- النظارات المصححة: نظارات مزودة بفلاتر خاصة (مثل EnChroma) تساعد في فصل الأطوال الموجية للألوان.
- العدسات اللاصقة الملونة: عدسات يتم ارتداؤها في عين واحدة أحياناً للمساعدة في المقارنة بين الألوان.
- التطبيقات الذكية: برامج وتطبيقات على الهواتف تقوم بتحليل الألوان وتسميتها للمستخدم عبر الكاميرا.
- علاج الأسباب المكتسبة: إذا كان السبب مرضاً آخر (كالسكري أو الجلوكوما)، فإن علاج المرض الأساسي قد يحسن الرؤية.
نصائح هامة للتعايش مع عمى الألوان
التعايش مع عمى الألوان يتطلب بعض التعديلات البسيطة في البيئة المحيطة لضمان السلامة والاستقلالية. يبدأ النجاح في إدارة هذه الحالة من التقبل النفسي وفهم الحدود البصرية، ثم الانتقال لاستخدام استراتيجيات بديلة تعتمد على الترتيب، والإضاءة، والاعتماد على الحواس الأخرى أو الرموز لتعويض النقص في إدراك بعض الألوان الأساسية في الحياة.
- ترتيب الملابس: وضع ملصقات تحمل أسماء الألوان على الملابس لتسهيل عملية التنسيق اليومي.
- حفظ ترتيب الإشارات: الاعتماد على موضع الضوء في إشارات المرور (الأحمر دائماً في الأعلى) بدلاً من لونه.
- تحسين الإضاءة: استخدام مصابيح قوية وواضحة في المنزل والمكتب، لأن الإضاءة الجيدة تحسن إدراك الألوان.
- التواصل في العمل/المدرسة: إبلاغ المعلمين أو جهة العمل بالحالة لتوفير مواد تعليمية أو مهنية مناسبة وواضحة.
يظل عمى الألوان حالة بصرية شائعة لا تمثّل إعاقة كلية بل تتطلّب تكيفاً بسيطاً واستخدام أدوات مساعدة حديثة. على الرغم من عدم توفّر علاج نهائي للنوع الوراثي، إلا أن الفحص الدوري واستخدام النظارات المصححة يساعدان في التغلب على التحديات. استشر طبيبك فوراً إذا لاحظت تغيراً في رؤيتك للألوان.
الأسئلة الشائعة
ما هي الألوان التي لا يميزها الشخص المصاب بعمى ألوان؟
لا يميّز المصاب بين الأحمر والأخضر، أو الأزرق والأصفر، حسب نوع عمى الألوان. في الحالات الشديدة قد يرى العالم بدرجات الرمادي فقط.
ازاي اعرف اني عندي عمي الوان؟
يمكن ملاحظة صعوبة تمييز بعض الألوان المتقاربة، أو الخلط بينها باستمرار. التأكيد يتم عبر اختبار إيشيهارا أو فحص طبي عند طبيب عيون.
مقالات ذات صلة
- تأثير هرمون الكورتيزول على دهون البطن
- صرير الأسنان: لماذا يحدث؟ وكيف يمكن علاجه والوقاية منه
- عمى الألوان: ما هو؟ وكيفية إجراء الاختبار؟
- دليل شامل حول لمفومة الخلايا البائية الجلدية كأحد الأورام النادرة
- الخرف الجبهي الصدغي وتأثيره على السلوك واللغة
- الفيروس الصامت: كل ما يجب معرفته عن CMV وتأثيره على صحتك
- فهم فرط ضغط الدم الرئوي وتأثيره على القلب والرئتين
- دليل شامل لفهم وعلاج مشكلة الكتابة على الجلد
- ما هو التهاب القنوات الصفراوية الأولي؟
- كيف يؤثر الوزن الزائد على جهازك المناعي؟
تابعنا عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة
المصادر
https://www.nei.nih.gov/eye-health-information/eye-conditions-and-diseases/color-blindness
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/color-blindness/symptoms-causes/syc-20354988
