كل ما تود معرفته عن ورم ويلمز الشائع لدى الأطفال
يُعتبر الورم الأرومي الكلوي من أكثر الأورام الكلوية الشائعة في مرحلة الطفولة، ويتميز بمعدلات شفاء مرتفعة عند التشخيص والعلاج المبكرين؛ في هذا المقال سوف نوضح بشكل تفصيلي أسباب الورم الأرومي الكلوي، وأعراضه، وطرق التشخيص، والعلاجات المتاحة لمساعدة المرضى على تحقيق أفضل فرص الشفاء.
ما هو الورم الأرومي الكلوي | مرض ويلمز Wilms’ tumor
الورم الأرومي الكلوي المعروف أيضًا بإسم ورم ويلمز، وهو نوع نادر من سرطان الكلى الذي يصيب الأطفال خاصةً الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، ويُعد هذا الورم أكثر سرطانات الكلى شيوعًا لدى الأطفال لكنه نادر جدًا لدى البالغين، ويتكون الورم نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا الجنينية في الكلى، مما يؤدي إلى تكوّن كتلة سرطانية.

أسباب وعوامل خطر الورم الأرومي الكلوي
الأسباب الأساسية للإصابة الورم الأرومي الكلوي غير معروف تمامًا، لكنه يحدث نتيجة طفرات جينية تؤدي إلى نمو غير طبيعي لخلايا الكلى، وهذه الطفرات تمنع الخلايا من النضوج بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تكاثرها بشكل غير منضبط وتكوين ورم، ومن أبرز العوامل التي قد تساهم في ذلك:
- في بعض الحالات يرتبط الورم الأرومي الكلوي بخلل جيني موروث، حيث تحدث طفرات في جينات مسؤولة عن تنظيم نمو الخلايا، وبعض الأطفال المصابين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، مما يشير إلى دور العوامل الوراثية.
- الأطفال الذين يولدون بمشاكل خلقية في الجهاز البولي أو التناسلي يكونون أكثر عرضة للإصابة بالورم الأرومي الكلوي، ووجود كلية واحدة فقط قد يزيد من خطر الإصابة.
- تحدث الإصابة بمعدل متساوي تقريبًا بين الذكور والإناث، لكن بعض الدراسات تشير إلى احتمال أعلى لدى الفتيات.

أعراض الإصابة بورم ويلمز Wilms’ tumor
في المراحل المبكرة للمرض قد لا تظهر أي أعراض واضحة على الطفل المصاب بالورم الأرومي الكلوي، مما يجعل اكتشاف صعب دون فحوصات طبية، ومع ذلك مع نمو الورم تبدأ الأعراض في الظهور، وتشمل:
- ظهور كتلة أو تورم في البطن
- فقدان الوزن
- الغثيان والقيء
- ارتفاع ضغط الدم
- ظهور ألم في البطن أو الظهر
- وجود دم في البول
- فقدان الشهية

كيفية تشخيص الورم الأرومي الكلوي
يُعد التشخيص المبكر للورم الأرومي الكلوي أمر ضروري لزيادة فرص الشفاء، وعند الاشتباه في وجود الورم يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات لتأكيد التشخيص وتحديد مدى انتشار المرض.
- يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض التي يعاني منها الطفل مثل وجود تورم في البطن أو فقدان الوزن، ويتم فحص البطن يدويًا للتحقق من أي كتل غير طبيعية.
- الموجات فوق الصوتية تُعد الخطوة الأولى عادةً في التشخيص، حيث توفر صورة واضحة للكلى وتكشف عن أي كتل أو تشوهات.
- الأشعة المقطعية توفر صور تفصيلية للكلى والبطن وتساعد في معرفة ما إذا كان الورم قد انتشر إلى الرئتين أو الغدد الليمفاوية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي يُستخدم في بعض الحالات للحصول على صور أكثر دقة خاصةً لتقييم الأنسجة الرخوة المحيطة بالورم.
- اختبارات الدم تُستخدم لتقييم وظائف الكلى والكشف عن أي مشكلات صحية مرتبطة بالورم، وقياس مستويات الكرياتينين واليوريا يساعد في معرفة مدى تأثير الورم على الكلى.
- تحليل البول يكشف عن وجود دم في البول أو أي علامات أخرى تشير إلى مشاكل في الكلى.
- في بعض الحالات يتم أخذ عينة من الورم لتحليلها تحت المجهر وتأكيد التشخيص، ومع ذلك يتم إزالة الورم جراحيًا مباشرةً دون أخذ خزعة مُسبقة خاصةً إذا كانت نتائج التصوير تشير بوضوح إلى ورم ويلمز.

طرق علاج الورم الأرومي الكلوي Wilms’ tumor
يعتمد علاج الورم الأرومي الكلوي على مرحلة المرض، وحجم الورم، ومدى انتشاره داخل الجسم، وبفضل التطورات الطبية فإن نسبة الشفاء من ورم ويلمز مرتفعة جدًا خاصةً عند التشخيص والعلاج المبكرين، ومن أهم طرق العلاج الفعالة:
الجراحة (استئصال الورم أو الكلية المصابة)
استئصال الكلية الجزئي أو الكامل
- الاستئصال الجزئي: يتم إزالة الجزء المصاب من الكلية فقط إذا كان الورم صغيرًا ومحددًا.
- الاستئصال الكامل: يتم إزالة الكلية المصابة بالكامل إذا كان الورم كبيرًا أو منتشراً داخلها.
- قد يتم استئصال العقد الليمفاوية المحيطة لفحص انتشار السرطان.
استئصال الكليتين في الحالات النادرة
إذا كان الورم موجودًا في كلتا الكليتين يحاول الأطباء الحفاظ على جزء من الكلى إذا أمكن ذلك أو يتم اللجوء إلى غسيل الكلى وزراعة الكلى في وقت لاحق.
العلاج الكيميائي
- يتم استخدام أدوية كيميائية لتدمير الخلايا السرطانية ومنع انتشار الورم.
- يمكن إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليل حجم الورم أو بعد الجراحة لضمان القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية.
- معظم الأطفال يتحملون العلاج الكيميائي بشكل جيد، لكن قد تحدث بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان، وفقدان الشعر، وضعف المناعة.
العلاج الإشعاعي
- يستخدم في المراحل المتقدمة من المرض خاصةً إذا كان الورم قد انتشر خارج الكلى أو في حالات الأورام الأكثر عدوانية.
- يتم توجيه أشعة عالية الطاقة إلى المنطقة المصابة لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة.
- قد يسبب العلاج الإشعاعي بعض الآثار الجانبية مثل التعب وتهيج الجلد، لكنها غالبًا ما تكون مؤقتة.
العلاج الموجه والعلاج المناعي
- في بعض الحالات يتم استخدام علاجات مستهدفة تعمل على إيقاف نمو الخلايا السرطانية بشكل دقيق دون التأثير على الخلايا السليمة.
- لا تزال العلاجات المناعية قيد البحث لتقييم فعاليتها في علاج ورم ويلمز.

يمثل الورم الأرومي الكلوي تحدي صحي للأطفال المصابين به، لكنه من الأورام التي يمكن علاجها بنجاح عند الاكتشاف المبكر واتباع الخطة العلاجية المناسبة، وبفضل التقدم في العلاجات الطبية يتمتع العديد من الأطفال المصابين بورم ويلمز بفرصة جيدة للشفاء التام والتمتع بحياة صحية.
الأسئلة الشائعة
هل ورم ارومي خطير؟
نعم، الورم الأرومي الكلوي يمكن أن يكون خطيرًا إذا لم يتم علاجه، لكنه غالبًا ما يستجيب جيدًا للعلاج، ومع التشخيص المبكر والجراحة والعلاج الكيميائي تصل نسبة الشفاء إلى 90% أو أكثر.
ورم الكلى هل هو حميد أم خبيث؟
يمكن أن يكون ورم الكلى حميدًا أو خبيثًا، والأورام الحميدة لا تنتشر وعادة لا تشكل خطر كبير، بينما الأورام الخبيثة مثل الورم الأرومي الكلوي قد تنمو بسرعة وتتطلب علاج فوري.
هل يمكن الشفاء من الورم الأرومي النخاعي؟
نعم، يمكن الشفاء من الورم الأرومي النخاعي خاصةً مع العلاج المبكر والمناسب، ويشمل العلاج الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، وتصل نسب الشفاء إلى 70-80% في المراحل المبكرة.
مقالات ذات صلة
- الأرجيلة والحمل: أضرار الشيشة على الأم والجنين
- دليل شامل حول الخلل الذي يصيب نظام القلب الكهربائي
- دليل شامل حول داء الفقاع
- دليل شامل حول اضطراب نوبات الأكل الشره
- دليل شامل حول التهاب جفني العين
- كل ما تود معرفته عن ورم ويلمز الشائع لدى الأطفال
- دليل شامل حول كيفية تنظيف البطن من الجرثومة
- دليل شامل حول الصداع التوتري والآلام الناتجة عنه
- كل ما تريد معرفته عن النفخات القلبية وأسبابها
- دليل شامل حول قصور القلب وعجزه عن ضخ الدم
تابعنا عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة
المصادر
https://emedicine.medscape.com/article/989398-overview
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/23259-wilms-tumor